السيد صادق الحسيني الشيرازي
286
بيان الأصول
1 - فان قلنا - كالمشهور ولعلّه المنصور - بأماريتها وكون الاستصحاب أصلا شرعيا ، فملاك حكومة أدلّة الأمارات على أدلّة الأصول الشرعية آت هنا . 2 - وان قلنا بالعكس ، بأمارية الاستصحاب وكون اليد أصلا عمليّا - ولم أجد من صرّح بذلك ، وان كان قد يتراءى من طيّات المباحث - فالظاهر : كونه تخصيصا ، وذلك لأنّ الجمع بينهما يكون كما إذا قيل : « الشكّ الطارئ أمارة على بقاء اليقين إلّا في مورد اليد » . 3 - وان قلنا بأماريتهما ، أو كونهما معا أصلين عمليين ، فيكون التقدّم أشبه شيء بالحكومة بالمعنى الثاني للحكومة ، أي : كون الدليل الحاكم رافعا لموضوع الدليل المحكوم - وان لم يكن ناظرا إليه بمدلوله اللفظي - فتأمّل . وقد يقال : ان كان مستندها الأخبار فالحكومة ، أو بناء العقلاء فالتخصّص . الجهة الثانية [ في حقيقة اليد التي هي موضوع بناء العقلاء والأدلّة الشرعية ] واما الجهة الثانية : ففي حقيقة اليد التي هي موضوع بناء العقلاء والأدلّة الشرعية . فهي : الاستيلاء العرفي ، والقدرة والسلطنة القائمة الفعلية ، بأنحاء الاستيلاء والقدرة والسلطنة ، ففي دعاء مكارم الأخلاق : « واجعل لي يدا على من ظلمني » « 1 » ونحوه كثير . والاستيلاء يختلف باختلاف الموارد ، والمستولي ، والمستولى عليه . فالاستيلاء على النقود بنحو ، وعلى اللباس بنحو ، وعلى متاع البيت
--> ( 1 ) - الصحيفة السجادية / دعاء مكارم الأخلاق / الدعاء العشرون .